تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
119
كتاب الصلاة
فمع القطن أو الكتّان لا يجوز السجود على غيرهما من الأثواب ، كما أنّه مع التمكّن من شيء منها لا يجوز السجود على ظهر الكفّ . فالأحوط - لو لم يكن أقوى - تثليث البدليّة . وأمّا أنّ البدليّة الثالثة منحصرة في ظهر الكفّ ، أولا - بل دائرة بينه وبين المعدن - فكلام آخر سيأتي بيانه . وأمّا المراد من التعليل : فليس هو بيان أنّ ظهر الكفّ من أحد ما يمكن وضع الجبهة وإقرارها عليه ، إذ لا خصوصيّة له حينئذ فلا تعيّن له ، بل يكون في عرض غيره ممّا يمكن إقرار الجبهة عليه . بل المراد : إمّا هو بيان أنّه من أحد الأبدال الاضطراريّة وأحد ما يجوز السجود عليه في هذه الحالة - وأمّا خصوصيّة الظهر فلتحفّظ لزوم وضع البطن على الأرض أو غيره ممّا له قرار - أو بيان التناسب والربط ، لكونها من أحد الأعضاء السبعة للسجود . فإذا انقدح لك انشعاب نصوص الباب إلى ما بيّناه من التثليث ، يلزم التعرّض لما أفاده الماتن - رحمه اللَّه - من التخيير بين المعدن وظهر الكفّ . ولا خفاء على الخبير المتتبّع : أنّه ليس في شيء من نصوص الباب ما يدلّ على بدليّة المعدن بما هو معدن عدا روايات باب 6 من أبواب ما يسجد عليه الواردة في جواز السجود على القفر والقير ( 4 و 6 منه ) وعلى القار ( 5 منه ) وعلى ما في السفينة وعلى القير ( 7 منه ) وعلى أنّ القير من نبات الأرض ( 8 منه ) . وقد تقدّم بيانها وعلاج ما بينها وبين غيرها من التعارض سابقا ، فلا نطيل . وأشرنا هناك إلى إمكان حمل الجواز على الضرورة والتقيّة - أي التقيّة في مقام العمل لا بيان الحكم - وإلّا انثلمت حجيّة الخبر ، لعدم سلامة جهة صدوره . فحينئذ لو توقّف الاتّقاء عن الخصم على السجود على القير للزم ، إذ لو سجد على الأرض أو نباتها لبان أنّه رافضيّ وهكذا لو التزم بوضع جبهته على كمّه أو غيره من أبعاض ثيابه في السفينة مثلا لانكشف كونه للتحاشي من القير أو نحوه ، وإلّا لما تكلّف بذلك بل لسجد على سطح